تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
255
الدر المنضود في أحكام الحدود
الدار وما فيها ثم يقتل . « 1 » هو أنه يقتل في إحراق الدار والأمتعة مع عدم ارتكابه القتل . [ 1 ] . لأنه يقال : ان ما ذكرنا من أنه يقتل بالقتل ليس من باب انحصار عقوبة القتل بمن قتل ، فيقتل من أقدم على القتل وكذا من أحرق دار غيره وأحرق متاعه . نعم يشكل الأمر الاختلاف الواقع بين الروايات في ترتيب هذه العقوبات وتفصيلها فقد وردت روايات تدل واحدة منها على عقوبة خاصة في بعض الموارد والأخرى على عقوبة أخرى [ 2 ] . ولعل حل ذلك بأن يؤخذ بالصحيح منها والعمل به وإلا فيحكم بالتخيير في خصوص المورد فإن ذلك هو مقتضى ورود روايات في مورد يدل بعضها على شيء وآخر على شيء آخر كما في الروايات الواردة في كفارة الصوم فإن مقتضى الجمع بينها هو القول بالتخيير بين الأمور الثلاثة . وقال في الجواهر بعد ذكر الاختلاف في كيفية الترتيب في الروايات وذكر قسم من هذه الأخبار المختلفة : إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن حمل ما فيها من الاختلاف على إرادة بيان مراعاة المرجحات لأفراد التخيير المختلفة زمانا
--> [ 1 ] كان الإيراد مني وقد أجاب سيد مشايخنا الأستاذ الأكبر بما في المتن ولكن يرد عليه أن مقتضى صريح بعض الروايات أنه لا يقتل بدون القتل ففي رواية الطائي باب 1 ح 6 : وإذا أخذ ولم يقتل قطع . وفي رواية الخثعمي ح 5 : ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله . وفي رواية المدائني ح 4 : وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف . وإن شهر السيف وحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الأرض . نعم يمكن ان يقال إن القتل في المقام ليس من باب المحارب بل هو لخصوصيته وعنوانه الخاص أي إحراق دار الغير . [ 2 ] من جملة تلك الموارد من قتل وأخذ المال ففي رواية المدائني : يقتل ويصلب . وفي رواية الخثعمي يقطع مخالفا ويصلب . وفي صحيح ابن مسلم : يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفع إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب المحارب ح 1 .